طالبت رئيسة "لجنة المرأة والطفل النيابية ورئيسة الهيئة النيابية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة النائب عناية عز الدين، الحكومة اللبنانية بـ"التعاطي مع قضية النزوح وتداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان انطلاقاً من رؤية شاملة ومتكاملة، وبالتعاون مع مختلف القطاعات، ووفق استراتيجية وطنية تؤسس لمرحلة التعافي وإعادة البناء". وأكدت أن "هذه المرحلة، على أهميتها، لا تقتصر على الجوانب الإغاثية، بل تتطلب الالتفات إلى الأبعاد التنموية والاجتماعية والنفسية والثقافية، مع الأخذ في الاعتبار مبادئ الاستدامة والتشاركية والإنفاق الرشيد والفعّال".
وخلال ترؤسها اجتماعاً دعت إليه بصفتها رئيسة الهيئة النيابية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري ووزيرة البيئة تمارا الزين، وممثلين عن وزارات الصحة والتربية والشؤون الاجتماعية، وعن المنظمات الدولية، من بينها مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة، واليونسكو، والإسكواو اليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إضافة إلى أمين المجلس التنفيذي للمجلس الوطني للبحوث العلمية وعدد من النواب.
وخُصص الاجتماع لمناقشة تداعيات الحرب الإسرائيلية وانعكاساتها على مسار تحقيق أهداف التنمية المستدامة في لبنان، وبحث أولويات الاستجابة الوطنية، والتدابير اللازمة للتخفيف من آثارها، ومسارات التعافي وإعادة البناء، والتقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.
واعتبرت عز الدين "أن المطلوب هو التعاطي مع نتائج الإبادة التي يمارسها العدو من خلال رؤية شاملة، ومن زاوية تأثيرها على أهداف التنمية المستدامة، بما يتيح تقدير الأضرار والتعرف إلى الخسائر بأبعادها التنموية المختلفة". وأشارت إلى أن "الهدف الأساسي هو الإنسان وحقوقه، وتحديد أولويات مرحلة ما بعد الحرب، حيث ينبغي الالتفات إلى التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وإلى حماية الهوية الثقافية".
كما أشارت إلى "خطر التفكك الاجتماعي الذي قد ينشأ عن تشتت العائلات في أكثر من منطقة"، داعية إلى الالتفات إلى تداعياته وآثاره النفسية والاجتماعية، ولا سيما على الأطفال والشباب. وفي الشأن التربوي، لفتت إلى أن القضية لا تقتصر على تدمير المدارس، بل تشمل أيضاً الفاقد التعليمي المتراكم منذ جائحة كورونا وصولاً إلى الحرب الأخيرة عام 2024، و عام ٢٠٢٦ الأمر الذي ينعكس سلباً على الرأسمال البشري في لبنان.
وتوجهت عز الدين إلى الحكومة بالقول إنه "بعد مرور كل هذا الوقت، لم يعد مقبولاً أن يقتصر التعاطي مع الأزمة على الجانب الإغاثي، بل بات من الضروري إعطاء الأولوية للأبعاد الاجتماعية والنفسية والتنموية".
وأشارت إلى "أن بعض القضايا كان يفترض أن تكون قد حُسمت من قبل الجهات الحكومية المعنية، مستشهدة بما جرى في بلدة سحمر، حيث أدى الخلاف بين عدد من الوزارات المعنية، وغياب الجهوزية لتأمين مراكز الإيواء، إلى سقوط شهداء".
كما لفتت إلى "أن الوزير متري عرض خلال الاجتماع للجهود التوثيقية المبذولة، مطالبة بأن يتم التوثيق وفق مقاربة ترتبط بأهداف التنمية المستدامة، وأن تُوزع التقارير التوثيقية على البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج للاستفادة منها في تعزيز الموقف اللبناني".
وأضافت "أن وزيرة البيئة عرضت للأضرار والاعتداءات البيئية الناجمة عن الحرب، فيما قدم أمين المجلس التنفيذي للمجلس الوطني للبحوث العلمية عرضاً للأضرار التي طالت كل هدف من أهداف التنمية المستدامة".
وأكدت عز الدين في ختام الاجتماع "أن هذا الملف سيُتابع من خلال لجنة مصغرة انبثقت عن الاجتماع".





















































